[center]يقول صاحبي رأيت فيما يرى النائم:
أن هناك العديد من حبوب القمح قد التجأت لجبل متين شامخ قوي حتى لا يجرفها السيل , بعدما تعرت الصخور المجاورة وزالت عنها التربة بسبب سرقة التربة والأشجار من قبل الحرامية الذين تكاثروا بشكل رهيب .
وما إن استقرت الحبات في سفح الجبل الشامخ حتى رحب بضيوفه وواعدهم على الدفاع عنهم وحسن رعايتهم
أحبت حبات القمح الجبل وأحب الجبل حباته
بدأت حبات القمح تتوافد على جبلنا من الأودية والشعاب التابعة له وكانت تعتز به وتفتخر بين جيرانها من الحبوب
وبدأت تنمو وتتكاثر
ولكن هناك العديد من الصخور القريبة لم يعجبها هذا التمازج بين الفئتين وقد تكون أحست بالغيرة من حب الحبات للجبل ,مع أن الجميع يدين بالولاء والطاعة له ,,,
يقول صاحبي :
بدأت المؤامرات تحاك ضد الجبل وحبكت الخطط وجاء دور التنفيذ !!!
تقدمت صخرة كبيرة إلى الجبل وحاولت إن تثنيه عن حفاوته بحبات القمح ,
وقالوا له إن هذه الحبات سوف تجمع التراب على ظهرك ثم تبدأ بالنمو والتكاثر على ظهرك حتى لايمكن لأحد أن يراك من تحتها
ولكن دون جدوى فجبلنا قلبه طيب ويحب حباته ,,
لم يعد هناك بد من استعمال الخداع والمكر والحيلة لتحقيق الهدف الخسيس
تقدمت بعض الصخور من سفح الجبل إلى قمته وقالت له : دعنا نعتني بحباتك ونحميها حتى لا يجرفها المطر بعيدا عنك
فرح جبلنا الأشم لطيبة قلبه وأعطى ثقته بهذه الصخور الغادرة وسلمها زمام الأمور
توجهت هذه الصخور الى سفح الجبل وبدأت تسحق حبات القمح تحتها حتى غدا الكثير منها طحينا
علا الصراخ والبكاء وكثر الهرج والمرج بين حباتنا ,, ما لذي حدث ؟ أين جبلنا ليحمينا ؟
سأل الجبل ما حال حبيبات قمحي ؟ كأني اسمع صراخهم ؟
قيل له : لاتهتم هي بأحسن حال وما تسمعه ليس صراخا وإنما هتافا باسمك ,,
استمر الوضع على ما هو عليه ,,, والرحى تعمل عملها في حبات القمح
يقول صاحبي : فجأة
استيقظت على صراخ أخي وهو يبشرني بالـ 5% ولم يدعني أكمل حلمي لأرى ما حل بحبات القمح ,,,,, لعلي أكمل حلمي في نومة أخرى
وصرت يوميا اسأل صاحبي ماحال قمحاتك مع جبلها
فيجيب : دعني انام لأحلم بها مرة أخرى
[/center]