أظننا لن نختلف على العنوان أبدا ...
ولكن ما أشاهدة في مجتمعنا يفوق هذه العبارة بكثير جدا
فبعض الناس قد انتابتهم حالة من الرعب تجاه ما يسمى ( العين ) رجالا ونساء وهذه بعض الأمثلة عليها :
• البنت أو الولد ينجح بتقدير ممتاز ونسبة عالية ويطلب منه عدم إعلان الفرح ويتم التظاهر ( بأننا ما أخذنا الدرجات ) وفي حالات مستعصية يقال ( بأن تقديره جيد جدا وأشوى إنه نجح بس )
• تشترى الأسرة سيارة محترمه كبيره ومتسعة للجميع , ويملك الكثير من الناس أفضل منها إلا أنها تبقى حبيسة الشراع الذي يغطيها , ويحرم الصغار من التمتع حتى بنسبتها لهم ويطلب منهم الادعاء بأنها ( سيارة عمنا وما عنده حوش يكفيها ) , ويتنقلون بسيارة قيمتها تعادل راتب شهر واحد فقط لوالدهم .. ليس بخلا ولكنه خوفا من العين ,,
• يملك الأرض ويبدأ البناء ويشارف على النهاية , ولا أحد يعلم حتى من أقرب الأقارب والأصدقاء وإن علم أحد الملاقيف بأمرها يتم الادعاء ( ليست لي وأنا مجرد مشرف عليها )
• تقابل أحدهم أو إحداهن وتسأل ؛ كيف الأولاد ؟ فيأتيك الجواب الذي لم ولن يتغير أبدا ( الولد عليه حرارة , والبنت تشكي من رأسه , والصغير ما خلانا ننام البارح ,,,, الخ ) مع أن السؤال روتيني وإجابته عادة ( الحمد لله بخير ) إلا في حالة وجود حالة مرضية تستدعي الذكر .
• في كل مجلس يبدأ أو تبدأ التذمر من الديون التي تثقل كاهلهم , مع أنهم أفضل بكثير جدا من غالبية الناس ولا يوجد عليهم أي ديون , وكل هذا اللف والدوران حتى لاينتبه احد الى أن الله مغنينا فيصيبنا بالعين ..
• تسهر مع أحدهم ليلة طويلة وتتحادثون في كل الأمور وتتواعدون على عمل ما مساء الغد ,,,,,,, ثم تفاجأ بأن صاحبك قد سافر من غده برحلة طويلة تقارب الشهر مع عائلتة ,, و يبرر لك بأن هذه الرحلة لم تطرأ إلا عندما رجع لبيته تلك الليلة !!!! أليست هذه حالة مرضية تستوجب العلاج ؟
• المصيبة الكبرى بالنسبة لهذه النوعية من الناس هي عندما تطلب منهم أوراق رسمية - منقبل العمل أو البنك مثلا - موضحا بها الراتب الإجمالي , فباعتقادهم أن راتبهم سينقص عندما يعرف الناس مقداره !!!!
كل ما ورد أعلاه مر بي أو نقل لي من أحد معارفي وبالتأكيد مرت حالة أو أكثر بكم , وهناك ناس مشهورين بهذه الأمور ويسمون بالعامية ( جحودين ) وهي حرية شخصية إذا كانت في حدود المعقول , وإذا كانت بهدف الحفاظ على خصوصية الأسرة , وتصبح حالة مرضية إذا وصلت لما ذكرته سابقا ,,,,,
لماذا نحرم أنفسنا وأولادنا من التمتع بما وهبنا الله من نعمة ؟
ما فائدة هذه النعم إذا كانت ستتعبنا في إخفائها وستجعلنا خائفين ممن حولنا ؟
وهل فعلا تأثير العين يصل بنا إلى الخوف منها لهذه الدرجة ؟
هذه الفئة من الناس تحيرك حقا :
فإن جاملتهم بإبداء إعجابك بما معهم أو بأخلاق احد أبنائهم مثلا ضاقت صدورهم واغتموا .
وإن تصنعت عدم الاهتمام بهم أخذوا منك موقفا مضادا ,,,
في الختام ؛ ألا ترون بأن هذا الخوف يسبب القطيعة بين الأقارب والأصدقاء والجيران , ويعزل ضحاياه عن محيطهم ؟